البهوتي
87
كشاف القناع
اللحية ) بأن لا يأخذ منها شيئا . قال في المذهب : ما لم يستهجن طولها ، ( ويحرم حلقها ) ذكره الشيخ تقي الدين ( ولا يكره أخذ ما زاد على القبضة ) ونصه لا بأس بأخذه ( ولا أخذ ما تحت حلقه ) لفعل ابن عمر ، لكن إنما فعله إذا حج أو اعتمر . رواه البخاري ، ( وأخذ ) الامام ( أحمد من حاجبيه وعارضيه ) نقله ابن هانئ . تتمة : قال في الهدي : كان هديه ( ص ) في حلق رأسه تركه كله أو حلقه كله . ولم يكن يحلق بعضه ويدع بعضه . قال : ولم يحفظ عنه حلقه إلا في نسك ، ( ويسن حف الشارب أو قص طرفه ، وحفه أولى نصا ) قال في النهاية : إحفاء الشوارب أن تبالغ في قصها وكذا قال ابن حجر في شرح البخاري : الاحفاء بالحاء المهملة والفاء : الاستقصاء . ومنه حتى أحفوه بالمسألة ، ( و ) يسن ( تقليم الأظفار ) لحديث أبي هريرة قال : قال رسول الله ( ص ) : الفطرة خمس : الختان ، والاستحداد ، وقص الشارب ، وتقليم الأظفار ، ونتف الإبط متفق عليه ( مخالفا ) في قص أظفاره ( فيبدأ بخنصر اليمنى ، ثم الوسطى ) من اليمنى ، ( ثم الابهام ) منها ( ثم البنصر ، ثم السبابة ، ثم إبهام اليسرى ، ثم الوسطى ، ثم الخنصر ، ثم السبابة ، ثم البنصر ) صححه في الانصاف . قال في الشرح : روي في حديث : من قص أظفاره مخالفا لم ير في عينيه رمدا وفسره أبو عبد الله بن بطة بما ذكر اه . وقال ابن دقيق العيد : وما اشتهر من قصها على وجه مخصوص لا أصل له في الشريعة ، ثم ذكر الأبيات المشهورة . وقال : هذا لا يجوز اعتقاد استحبابه لأن الاستحباب حكم شرعي لا بد له من دليل . وليس استسهال ذلك بصواب اه . ومن تعود القص وفي القلم عليه مشقة كان القص في حقه